قصة النبي مع زاهر الأشجعي --> 1
موقع فجر الإسلام موقع فجر الإسلام
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

قصة النبي مع زاهر الأشجعي


أحب النبي صل الله عليه وسلّم زاهر بن حزام الأشجعي، وتنمت مكانته في قلبه، وصار كلما جاءه زاهر بطرفة من طرف البادية التي كان يسكنها، يقابله عليها بطرفة أجود وأثمن من طرف المدينة، وقال عنه يوما بين أصحابه :
»زاهر باديتنا، ونحن حاضرته »
كان زاهر البدوي يتحلى بخصال أحبة النبي من أجلها، فهو مؤمن قوي الإيمان عميقه، شديد التصديق لرسول الله، عظيم الحب له، يطيعه في كل ما يأمره به.. كان هذا هو رأس ماله، أما ما عدا ذلك فلا شيء، فهو فقیر مملق، ذو أسمال بالية، وهو دمیم الشكل جدا، لا ترتاح العين لرؤيته؛ ثم هو أعرابي فيه بعض جفوة الأعراب.
... وأتى النبي يوما بيته، فأخبره أهله أن زاهرة قد قدم من البادية، وأنه قد أهدى إليهم؛ فخرج عليه الصلاة والسلام إلى سوق المدينة اليراه فوجده يبيع مناعة له، فأتاه فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصره، 
فقال زاهر: من هذا، أرسلني. لكن النبي صلى الله عليه وسلم ظل ممسكة به، لم يرسله، فأعاد زاهر القول ثانية، وثالثة: أرسلني، أرسلني، فلم يرسله، فالتفت برأسه ليرى من يمسكه، فإذا به يرى أحب الناس إليه رسول الله، هو الذي يمسكه ويداعبه، فطار فرحا بذلك، وجعل يجتهد في إلصاق ظهره بصدر النبي * ويرغب أن يظل ممسكا به، يضمه إلى صدره الشريف صل الله عليه وسلّم.
ونادي النبي عليه السلام في أصحابه مازحا:
من يشتري العبد؟ من يشتري العبد؟ 
قال زاهر : یا رسول الله، إذا - والله - تجدني كاسدة. لكن النبي الرحيم الكريم يجيبه مطية خاطره: الكنك عند الله لست بكاسد!! إنك عند الله غال !!
الطرفة : الهدية المستحسنة
زاهر باديتنا، ونحن حاضرته : أي هو يهبنا حاجات البادية، ونحن نهبه حاجات الحضر.

كاتب الموضوع

أبو محمود

0 تعليق على موضوع : قصة النبي مع زاهر الأشجعي

  • اضافة تعليق


  • التعليقات

    محفوظة لـ

    موقع فجر الإسلام

    2020